الأحد 21 أبريل 2019 12:10 ص

التحقيقات مع محامي ترامب تكشف ضعف التقنية في حفظ الأسرار

الإثنين 25 مارس 2019 12:00 ص بتوقيت القدس المحتلة

التحقيقات مع محامي ترامب تكشف ضعف التقنية في حفظ الأسرار
أرسل إلى صديق

كشفت وثائق المحكمة الاتحادية الأميركية عن اتساع نطاق المعلومات التقنية التي سمح للمحققين الاتحاديين بجمعها من المحامي السابق للرئيس دونالد ترامب مايكل كوهين.

واستفاد مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي) من استخدام كوهين معرّفي البصمة والوجه على أجهزته من نوع آبل، مما أتاح لمؤسسات إنفاذ القانون وسيلة إضافية للوصول إلى هذه الأجهزة.

وطلب أحد وكلاء مكتب التحقيقات الفدرالي الحصول على إذن “للضغط على أصابع كوهين (بما في ذلك الإبهام) لمستشعرات اللمس الخاصة بالأجهزة المعنية، أو وضع الأجهزة أمام وجه كوهين لإلغاء تأمين أجهزته عبر معرف اللمس أو الوجه.

ورغم أن القضية لم تُعرض على المحكمة العليا أبدا، فإن خبراء الحريات المدنية في التقنية يحذرون من أن الأمر يمكن أن يتسع ليجبر المشتبه فيه على استخدام وجهه أو بصمة إصبعه للوصول إلى جهاز مغلق.

وقال جون بيرماير ، كبير المستشارين في دائرة المعارف العامة، وهي مؤسسة غير ربحية تركز على التقنية والقضايا القانونية؛ “أسمع طوال الوقت كيف تبحث الشرطة عن بيانات الأشخاص بطريقة واسعة وكاسحة”.

وأضاف “أعتقد أن التاريخ الرقمي الذي يتركه الأشخاص عبر الإنترنت على هذه الخدمات من المحتمل أن يستخدم ضدك”.

وصدر أمر واحد ليس للوصول إلى ثلاثة من حسابات كوهين في “جيميل” (gmail) فقط، بل حسابات البريد الإلكتروني الأخرى كذلك، وأيضا لمجموعة واسعة من المعلومات التي تحتفظ بها غوغل لمستخدميها افتراضيا، بما في ذلك سجل البحث وملفات تعريف الارتباط على الويب المرتبطة بحساب ومعلومات الجهاز ومجموعة كبيرة من فئات بيانات التعريف الأخرى.

وتصف إحدى الشهادات الخطية كيف وصل مكتب التحقيقات الاتحادي إلى موقع كوهين المؤقت في فندق لويس ريجنسي في نيويورك من خلال بيانات موقعه على الهاتف الذكي.

ثم استخدم الوكلاء “المشغل” -إشارة إلى “آي.إم.إس كاتشر” (IMSI catcher)، وهو جهاز بحجم حقيبة السفر يحاكي برج الاتصالات لإقناع الهاتف الذكي بالاتصال والكشف عن موقعه.

كما أجبر المحققون في المنطقة الجنوبية من نيويورك شركة غوغل على تسليم بعض المستندات الخاصة بكوهين.

وفي البداية، رفضت عملاق التقنية تسليم أي بيانات قامت بتخزينها على خوادمها الموجودة خارج الولايات المتحدة، لكن بعد أسابيع وقّع ترامب على قانون “كلاود” (CLOUD)، مما أعطى تطبيق القانون الأميركي مزيدا من الحرية القانونية لمتابعة البيانات في الخارج.

ومع القانون الجديد، عاد المدعون العامون الاتحاديون إلى المحكمة وطلبوا أمرا آخر للحصول على المواد التي رفضت غوغل تسليمها. وجادل وكيل مكتب التحقيقات الفدرالي بأن “مقدمي الخدمات مطالبون بالإفصاح عن البيانات حتى لو تم تخزينها في الخارج” بموجب القانون الجديد.

ووافق القاضي على أمر البحث الجديد في وقت لاحق، مما أتاح للمحققين الوصول إلى معلومات إضافية من غوغل، بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بكوهين والمرفقات ودفتر العناوين والملفات المخزنة على “غوغل درايف”.

المصدر: الجزيرة نت