الإثنين 24 يونيو 2019 11:15 م

ما هي أعراض الهذيان؟

الأربعاء 10 أبريل 2019 04:12 م بتوقيت القدس المحتلة

ما هي أعراض الهذيان؟
أرسل إلى صديق

قالت الدكتورة هنادي الحمد استشارية أولى ورئيسة قسم أمراض الشيخوخة والرعاية المطولة في مؤسسة حمد الطبية في قطر إن الهذيان هو حالة طبية تتسم بإصابة المريض بالتشوش والاضطراب الإدراكي الحاد بسبب حدوث تغيرات سريعة في وظائف الدماغ نتيجة لحالة طبية كامنة، حيث عادة ما تتسبب إصابة الشخص بحالة مرضية في ظهور أعراض الهذيان.

وأضافت الدكتورة هنادي -وهي قائدة برنامج الشيخوخة الصحية ضمن إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 في وزارة الصحة العامة القطرية-إنه على الرغم من أن ظهور أعراض الهذيان يعد أكثر شيوعا بين المرضى داخل المستشفى فإن إمكانية الإصابة به تظل محتملة خارجه.

وأوضحت -في بيان صادر عن مؤسسة حمد الطبية وصل للجزيرة نت-أنه بالنسبة للمرضى كبار السن المقيمين بالمستشفى يمكن أن تتسبب مجموعة من العوامل في ظهور أعراض الهذيان، بما في ذلك العدوى والجفاف وضعف التغذية واستخدام بعض الأدوية المعينة، كالأدوية المسكنة للألم، كما يمكن أن تظهر أعراض الهذيان على المرضى داخل المستشفى بسبب الجراحة والتخدير.

وأكدت الدكتورة هنادي الحمد على أهمية رفع الوعي بالأعراض والعلامات التحذيرية الشائعة التي تدل على الإصابة باضطراب الهذيان.

وتشير الإحصاءات إلى أن مريضا من بين كل خمسة مرضى من البالغين في المتوسط يتعرض خلال مرحلة ما أثناء إقامته بالمستشفى لأعراض الهذيان، حيث يعد كبار السن أكثر عرضة للإصابة بهذه الأعراض.

كما تظهر الدراسات أن ما يصل إلى واحد من بين كل ثلاثة من المرضى كبار السن المقيمين في المستشفى يتعرض للإصابة بأعراض الهذيان.

وقالت الدكتورة الحمد "يشكل الهذيان مشكلة حقيقية، خاصة للمرضى من كبار السن، حيث إن إصابة المريض بالتشوش والهذيان تزيد خطر تعرضه لحوادث السقوط والإصابات، وعلى المدى القصير قد تتسبب الإصابة بالهذيان في إطالة مدة بقاء المريض بالمستشفى، وهو ما قد يؤثر في قدرة المريض على التعافي من المرض، أما على المدى الطويل فقد أشارت الدراسات إلى وجود ارتباط بين إصابة المريض بالهذيان وانخفاض مستوى استقلاليته وقدرته على الاعتماد على نفسه أو حتى تسريع وتيرة انخفاض قدراته الإدراكية".

بدوره، قال الدكتور ماني شاندران استشاري أول الطب النفسي للمسنين في قسم طب الشيخوخة بمستشفى الرميلة إن الهذيان يتسبب عادة في عدد من الأعراض التي تؤثر على الحالة الإدراكية والسلوكية للمريض، مثل حدوث اضطرابات في الذاكرة واللغة، والارتباك والتوهان، وحتى الهلوسة.

ويؤكد الدكتور شاندران أن من يقوم على رعاية المريض من أفراد أسرته يمكنه القيام بدور رئيسي في اكتشاف الأعراض والعلامات المبكرة للهذيان.

وأردف بقوله إنه يمكن للأسرة لعب دور رئيسي في الكشف عن إصابة المريض بالهذيان لأن أفراد الأسرة يكونون عادة أول من يلاحظ تغيرا على المريض، وأنه لا يتصرف على طبيعته، وإن أحد الأعراض الرئيسية للهذيان هو ملاحظة وجود صعوبة لدى المريض في التركيز على أمر ما أو ضعف قدرته على الانتباه.

وأضاف أنه يظهر على بعض المرضى كبار السن المصابين بالهذيان التهيج والانفعال والقلق، في حين تظهر على بعض المرضى الآخرين أعراض الهدوء والانطوائية.

وفي معظم الحالات تتراوح حدة الأعراض لدى المريض بين وقت وآخر، حيث يبدو بحال أفضل في بعض الأوقات بينما تسوء الأعراض في أوقات أخرى، وقد يصعب على فرق الرعاية الصحية اكتشاف أعراض الهذيان لدى المريض، حيث إنهم لا يكونون على علم بتصرفاته الطبيعية وسلوكه المعتاد.

وأضاف الدكتور شاندران أن تثقيف أفراد الأسرة وتعريفهم بالفارق بين الخرف والهذيان هو إحدى الأولويات التي تعمل عليها إدارته، مشيرا إلى أن الكثير من الناس يخلطون بين الهذيان والخرف بسبب التشابه الظاهري بين أعراض المرضين.

وقال إنه بالنسبة للمرضى من كبار السن فإنه من المهم للغاية أن يعرفنا أفراد الأسرة فورا في حال ملاحظتهم ظهور أي تغيرات حادة في سلوك المريض.

وأضاف أنه يمكن أن يبدو الهذيان والخرف متشابهين جدا، كما يزيد من اختلاط الأمر حقيقة أن المرضى المصابين بالخرف يكونون أكثر عرضة للإصابة بالهذيان بسبب طبيعة وضعهم الصحي وحالتهم الإدراكية، حيث تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 60% من الأشخاص المصابين بالهذيان يكونون مصابين بحالة خرف كامنة.

المصدر: وكالات