الأربعاء 22 مايو 2019 05:49 ص

لهذا السبب.. كن حذرا عند استخدام السماعات الذكية

السبت 20 أبريل 2019 10:40 م بتوقيت القدس المحتلة

لهذا السبب.. كن حذرا عند استخدام السماعات الذكية
أرسل إلى صديق

أثار تقرير نشره موقع بلومبيرغ الأخباري، حول السماعات الذكية والتطبيقات الصوتية التي تنتجها شركات أمازون وأبل وغوغل، مخاوف العديد من المستخدمين حول العالم.

وقال التقرير، بحسب "بي بي سي عربي"، إن موظفي شركات أمازون وغوغل وآبل يسترقون السمع إلى ما يقال في السماعات الذكية، مؤكدا أن هذه الشركات عينت موظفين مهمتهم التنصت على ما يقوله المستخدمون للسماعات الذكية والتطبيقات الصوتية التي تروج هذه الشركات لها.

وكشف موقع بلومبيرغ الأخباري الموضوع بعد أن تحدث مع موظفين في شركة أمازون واجبهم "مراجعة" تسجيلات سماعات "أليكسا" التي تنتجها وتسوقها الشركة.

وتقول الشركات الثلاث إن التسجيلات تراجع بين الفينة والأخرى من أجل تحسين قدرة هذه الأجهزة على التعرف على الأصوات.

ولكن ردود الفعل على المقال الذي نشره بلومبيرغ تشير إلى أن الكثيرين من زبائن هذه الشركات لا يعلمون بأن بشرا يسترقون السمع إلى ما يقولون في دورهم.

وقال موقع بلومبيرغ إنه تحدث مع سبعة أشخاص راجعوا تسجيلات من أجهزة أمازون إيكو وخدمة أليكسا التابعة للشركة ذاتها.

وقال الموقع إن المراجعين يدونون ما يرد في محادثات المستهلكين ويعلقون عليها بغرض تحسين أداء أنظمة أمازون للتعرف على النطق.

يذكر أن التسجيلات الصوتية لدى أمازون مرتبطة برقم حساب وإسم المشترك الأول ورقم سماعة الإيكو المستخدمة.

وقال بعض المراجعين لبلومبيرغ إنهم يطلعون زملاءهم على بعض التسجيلات الظريفة من خلال غرفة دردشة خاصة بأمازون.

كما قالوا إنهم سمعوا تسجيلات مزعجة منها تلك التي توحي باعتداء جنسي محتمل، ولكن زملاء لهم قالوا لهم إنه ليس من مسؤولية أمازون التدخل في هذه الحالات.

ما الذي قالته أمازون؟

تنص شروط استخدام أمازون على أن التسجيلات الصوتية تستخدم "من أجل الاجابة على اسئلتكم وتنفيذ طلباتكم وتحسين تجربتكم وخدماتنا". ولا تتطرق الشروط إلى وجود مراجعين بشر.

وقالت أمازون في بيان إنها تأخذ قضيتي الأمن والخصوصية مأخذ الجد، وإنها لا تعلق إلا على عدد صغير جدا من تسجيلات سماعات أليكسا.

وجاء في البيان: "تساعدنا هذه المعلومات في تمرين أنظمة التعرف على النطق والتعرف على اللغات التي نستخدمها، من أجل أن تكون سماعات أليكسا أكثر استجابة لرغباتكم وضمان أن الخدمة تعمل بجودة بالنسبة للجميع".

ومضت الشركة للقول: "نطبق معايير تقنية وعملياتية صارمة، ولا نتساهل مع أي محاولة للإساءة لأنظمتنا. الموظفون ليس لديهم أي سبيل للتوصل إلى معلومات قد تكشف لهم شخصية المشترك أو الحساب".

ولكن ماذا عن أبل وسيري؟

مثلها مثل أمازون، لشركة أبل مراجعون بشر يقومون بالتأكد من أن محرك التعرف على النطق سيري يفسر الطلبات بشكل صحيح.

يذكر أن سيري تسجل الطلبات الصوتية التي يطلبها المشاركون من خلال هواتف آيفون وسماعات هوم بود.

وتنص الضوابط الأمنية لآبل على ضرورة أن تكون التسجيلات الصوتية خالية من أي إشارات إلى مصادرها وأن تكون مرتبطة برقم عشوائي يعاد خلقه كلما يطفئ جهاز سيري.

ويتم خزن أي تسجيل لأكثر من 6 شهور دون الرقم العشوائي.

وتقول آبل إن مراجعيها ليس بمقدورهم الحصول على أي معلومات شخصية ولا على الرقم العشوائي.

ثم ماذا عن غوغل و"المساعد"؟

قالت غوغل إن مراجعيها يتمكنون من الاستماع إلى التسجيلات الصوتية الآتية من نظام "المساعد - Assistant" الذي يعد جزءا أساسيا في معظم الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد وفي السماعات المنزلية التي تنتجها.

ولكنها أضافت أن هذه التسجيلات غير مرتبطة بأي معلومات قد تدل على شخصية المتكلم، كما أن الشركة تقوم بتشويه الصوت من أجل التمويه على صوت الزبون.

هل تسجل السماعات الذكية كل محادثاتي؟

ثمة مخاوف جدية من أن السماعات الذكية تسجل سرا كل ما يقال في المنازل.

ولكن بينما تقوم هذه السماعات تقنيا على الأقل "بسماع" ما يقال، فإنها لا "تستمع" إلى محادثات الناس.

تقوم كل السماعات الذكية بتسجيل مقاطع قصيرة من الأصوات داخليا من أجل الاستبيان عن كلمات توقضها من "سباتها" مثل "أليكسا" أو "أو كي غوغل" أو هاي سيري".

وإذا لم تستدل هذه السماعات على هذه العبارات، تمحو التسجيلات الصوتية.

ولكن إذا استدلت هذه الأجهزة على العبارة المناسبة، تحتفظ بالتسجيل الصوتي وتستمر بالتسجيل لأجل إرسال طلب الزبون إلى نظام التعرف على النطق.

ومن اليسير الاستدلال على ما إذا كانت السماعة الذكية تقوم بارسال محادثات بأكملها إلى مخدم بعيد من أجل تحليلها، ولم يتوصل باحثون أمنيون إلى أدلة تشير إلى أن هذا يحدث فعلا.

هل أستطيع أن أمنع مراجعين بشرا من استراق السمع إلى محادثاتي؟

لا تسمح ضوابط الخصوصية التي تعمل بها أمازون للمشتركين بالانسحاب من تسجيل محادثاتهم أو عرضها على مراجعين بشر، ولكن بإمكان المشترك منع استخدام تسجيلاتهم "للمساعدة في تطوير خواص جديدة". كما بامكان المشترك أن يستمع إلى التسجيلات ومحوها.

أما غوغل، فتتيح لمشتركيها الاستماع إلى التسجيلات الصوتية ومحوها من خلال صفحة My Activity. ويمكن للمشتركين أن يلغوا خاصيتي "تتبع تاريخ التصفح" و"النشاط الصوتي والنطقي".

لا تسمح آبل لمستخدميها بالاستماع إلى التسجيلات من خلال نظام سيري. وينص موقع الخصوصية للشركة - الذي يتيح للمشترك استنزال نسخة من معلوماته الشخصية - على عجزه عن توفير معلومات "لا تقود إلى التعرف على الهوية أو ليست مرتبطة بحساب عند آبل".

المصدر: وكالات