الأربعاء 22 مايو 2019 11:46 م

عقب معارك شرسة..

قوات الوفاق تعزز مواقعها على أبواب طرابلس

الإثنين 22 أبريل 2019 01:20 م بتوقيت القدس المحتلة

قوات الوفاق تعزز مواقعها على أبواب طرابلس
أرسل إلى صديق

تمكنت القوات التابعة لحكومة الوفاق في ليبيا أمس الأحد من تعزيز مواقعها بعد معارك عنيفة خاضتها ضد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على أبواب طرابلس، بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية مقتل 254 شخصا باشتباكات الأسبوع الماضي.

ودفعت قوات الوفاق خصومها إلى التراجع في أجزاء من خط المواجهة جنوبي العاصمة، على الرغم من توجيه المهاجمين ضربات جوية أثناء الليل.

وفي الرابع من الشهر الحالي بدأت قوات حفتر هجوما على طرابلس وقوات حكومة الوفاق التي يقودها فايز السراج، دون أن تتمكن من اختراق الدفاعات الجنوبية لحكومة طرابلس التي وصلتها تعزيزات من مدن أخرى في الغرب الليبي.

ويهدد أحدث تفجر للعنف الذي يعصف بالبلاد منذ الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011 بعرقلة إمدادات النفط وزيادة الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط إلى أوروبا، والسماح للجماعات المسلحة باستغلال الفوضى.

تصاعد المعارك

وبحسب ما نقله مراسلو وكالة رويترز فقد تمكنت القوات الموالية لطرابلس من دفع قوات حفتر للخلف بضعة كيلومترات في ضاحية عين زارة الجنوبية.

وتمكن المراسلون من الذهاب لعدة كيلومترات لمسافة أبعد إلى الجنوب مما تمكنوا من الوصول إليه عندما زاروا خط القتال ذاته قبل بضعة أيام.

وتصاعدت حدة المعارك السبت بعد هجوم مضاد شنته قوات حكومة الوفاق التي حققت تقدما وخصوصا في عين زارة في ضاحية طرابلس الجنوبية.

لكن أحمد المسماري المتحدث باسم قوات حفتر لم يقر بخسارة مواقع، واتهم ما أسماه "العدو" بتلقي تعزيزات "من إرهابيي القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية ومرتزقة أجانب".

والأحد كانت الجبهة هادئة. وقال مصطفى المجعي المتحدث العسكري باسم حكومة الوفاق لوكالة الصحافة الفرنسية "بعد يوم طويل من النجاحات العسكرية، تعزز قواتنا مواقعها" الجديدة.

وليلا، سمعت انفجارات قوية من وسط المدينة. وتحدث شهود عن غارات جوية وهجمات لطائرات من دون طيار على العاصمة.

وأوضح المجعي أنها ضربات شنتها مروحية لقوات حفتر مزودة بمعدات للرؤية الليلية، بهدف "ترهيب المدنيين". ولم يسقط ضحايا.

وأوردت مصادر عسكرية أن المقاتلات الروسية القديمة الموجودة لدى الجانبين -سواء ميغ أو سوخوي- غير مجهزة لشن ضربات ليلا.

تحذير ومأزق

وحذر موفد الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة هذا الأسبوع من "تدهور شامل" في البلد النفطي الغارق في فوضى وتنازع للسلطة منذ سقوط القذافي.

ودبلوماسيا، يستمر المأزق في مجلس الأمن الدولي حيث حاولت بريطانيا من دون جدوى -بدعم من ألمانيا وفرنسا- تمرير قرار يدعو لوقف إطلاق النار وفتح ممرات إنسانية غير مشروطة في مناطق المواجهات.

يأتي ذلك بينما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 254 شخصا قتلوا وأكثر من 1200 أصيبوا في الاشتباكات التي تشهدها العاصمة.

وقالت المنظمة -على صفحتها على تويتر- إن فرق الطوارئ الطبية المتخصصة أجرت نحو 150 عملية جراحية. وأضافت أن الفرق الطبية التابعة لها تقدم المساعدة لهذه المستشفيات.

المصدر: الجزيرة نت