الجمعة 24 مايو 2019 11:54 ص

ما حقيقة الحديث عن مبادرة روسية جديدة للحل بسوريا؟

الثلاثاء 23 أبريل 2019 06:50 م بتوقيت القدس المحتلة

ما حقيقة الحديث عن مبادرة روسية جديدة للحل بسوريا؟
أرسل إلى صديق

ازداد الحديث مؤخرا عن مبادرة روسية تهدف إلى التوصل إلى حل سياسي في سوريا، عبر القرار الدولي 2254 الذي ينص على انتقال سياسي، وتشكيل هيئة حكم انتقالي مناصفة بين النظام السوري والمعارضة، وذلك على خلفية المحادثات التي أجراها مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، في كل من الرياض ودمشق.

وما ساهم في انتشار هذه الأخبار، الأنباء المؤكدة عن تقارب كبير في الرؤية الروسية – السعودية للحل في سوريا، والتوافق على استبعاد إيران من التسوية.

وتأكيدا لذلك، ألمح المفكر والمعارض السوري البارز برهان غليون، في تصريح إعلامي، الاثنين، إلى محاولة روسية لتشجيع السعودية على اتخاذ موقف إيجابي من النظام السوري والمشاركة في الإعمار مقابل قبول النظام بتسوية سياسية.

وبحسب غليون، فإن المبادرة الروسية تهدف إلى استباق مرحلة انهيار للنظام بسبب العقوبات المفروضة على إيران وحلفائها التي بدأت آثارها تظهر عبر أزمة المحروقات السورية من دون أن تلوح في الأفق أية حلول".

أفكار واجتهادات

ومعلقا على ذلك، رفض الناطق الرسمي باسم هيئة التفاوض، الدكتور يحيى العريضي، تسمية ما يجري من حراك روسي بـ"المبادرة"، واستدرك بالقول: "بل أفكار، وهذا أمر دائم الوجود".

وأضاف في اتصال هاتفي، أن ما يجري "عبارة عن أفكار على شكل مقاربات للمسألة، يشوبها الكثير من التكتيك، في ضوء اشتداد الأزمة الداخلية، وفي ظل الحديث عن محاصرة إيران".

وتابع العريضي، بأن "الاجتهادات تكثر في ظل الحديث عن تناقض روسي إيراني إلى حد التناحر".

وكان لافتا، حديث رئيس هيئة التفاوض السورية، نصر الحريري عن توافق إيجابي بين "الهيئة" وموسكو، إذا قال: "نحن في مرحلة فهم متزايد، وإيجابية تُبنى أولا بأول، بين هيئة المفاوضات والروس".

وعن ذلك، قال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف المعارض، عبد المجيد بركات: "سابقا كانت الرؤية الروسية والخليجية تقوم على أساس إعادة العلاقات مع النظام السوري، مقابل تحجيم دور إيران وإخراجها من سوريا".

وأضاف أنه "على هذا الأساس، أعادت البحرين والإمارات افتتاح سفارتيهما في دمشق سابقا، غير أن الاعتراض الأمريكي على ذلك دفع بالدول العربية إلى وقف خطوات التطبيع مع نظام الأسد".

وضمن رؤية المعارضة لذلك، لفت بركات إلى أن من الصعب مواجهة إيران من خلال نظام تابع لها.

وبعد أن أكد على عدم تسلم المعارضة لأي مبادرة روسية، قال: "بطبيعة الحال، فإن روسيا ستكون أحد الأطراف في أي حل سياسي سوري، وهي طرف لا يمكن تجاوزه، ولذلك تقوم المعارضة بالتواصل مع الروس".

وأضاف بركات: "للآن لم تطرح روسيا مبادرة متكاملة، وكل محاولاتها تهدف إلى تعويم النظام، وخططها فشلت للآن لأنها غير واقعية"، كما قال.

وتذهب بعض التحليلات، إلى الإشارة إلى رغبة روسية بالبحث عن متنفس للحل في سوريا قبل الجولة 12 من المباحثات في العاصمة الكازاخية " نور سلطان" (أستانا)، يومي 25-26 نيسان/ أبريل الجاري، بمشاركة الدول الضامنة (تركيا، روسيا، إيران)، وممثلين عن المعارضة السورية ونظام الأسد.

المصدر: وكالات