الخميس 18 يوليو 2019 11:50 ص

مع اقتراب "رمضان"..

موظفو غزة بين حصار الديْن وآمالٍ بصرف دفعة مالية..فهل من مجيب؟

السبت 27 أبريل 2019 12:59 م بتوقيت القدس المحتلة

موظفو غزة بين حصار الديْن وآمالٍ بصرف دفعة مالية..فهل من مجيب؟
أرسل إلى صديق

غزة - فلسطين الآن

"إيجار وديون دكان وفواتير ماء وكهرباء، ومصروف بيت، ومطلوب منا دخول رمضان بكل تفاصيله المعروفة بدفعة حزينة قيمتها 1200 شيقلًا، هل هذا يرضي الله؟"، بهذه العبارة اختصر أحد الموظفين العموميين في قطاع غزة حالهم مع قرب شهر رمضان المبارك.

ففي منتصف الشهر الحالي، أعلنت وزارة المالية في قطاع غزة عن صرف رواتب الموظفين العموميين عن شهر ديسمبر الماضي بدفعة نسبتها 40% وحد أدنى 1200 شيقلًا.

إعلان اعتاده الموظف الحكومي من وزارة المالية في قطاع غزة، إلا أنه "يرفضه" مع قرب شهر رمضان، مطالبا الوزارة بتحسين الدفعة أو صرفها بوقت مبكر عن المعتاد، خاصة مع ارتفاع المصروفات في "رمضان" مع تراكم الديون على الموظف.

الموظف محمد أبو راس، قال في حديثه لوكالة "فلسطين الآن": "الجميع يعرف أن رمضان تزداد فيه المصروفات للضعف تقريبا، والموظف مع استلامه دفعة من راتبه في أحسن حالاتها لم تتجاوز 1600 شيقل".

وأضاف "أبو راس": "أنا راتبي لا يتعدى 1350 شيقلًا، وحالي كحال كل الموظفين، ما بين ديون دكان وفواتير الكهرباء والماء ومصروفات مدارس وأكل وشرب، لم ندخل الأسبوع الثاني منذ استلامنا للدفعة حتى أصبح ما نملكه صفر شيقل".

وتساءل: "كيف سندخل رمضان ونحن بدأنا منذ هذه اللحظة في تجديد الديون؟، أتمنى أن تقدم المالية على خطوة تقديم موعد الدفعة لنتمكن من مجاراة رمضان ومتطلباته".

أما الموظف محمد نصار، فقال لـ"فلسطين الآن": "لا نعلم من أين نتلقاها، الإيجار هلكنا وأصبحنا مددين بالطرد من منازلنا، وبدأنا حياتنا بمرابحات وديون ورغم تقليص الخصومات، إلا أننا من الأسبوع الثاني أو الثالث من الراتب لا نجد ما يسد رمقنا، ونضطر للاستدانة مجددا وتوسيع دائرة المديونية لدينا".

وأضاف "نصار": "نسمع عن وعود بمنحة قطرية هنا وهناك، وزيادة في الدفعة المالية، لا يخرج علينا أحد لتأكيد الأنباء أو نفيها، نظل كالظمآن في الصحراء يحسب السراب ماءً لكنه في النهاية لا شيء، والظمأ لا نهاية له أيضا".

وتابع: "أنا على يقين أن المالية لو كان بيدها مال لن تقصر وستصرف، لكن يجب عليها أن تقف عند مسئولياتها وأن تعلم أن الموظف أيضا لو كان بيده شيء أو ظل لديه ما يستره ما تكلم ولا نطق".

وطالب الموظف سامي شقورة، وزارة المالية بغزة بأن تستغل مستحقات الشباب، في توفير قسائم شرائية أو "كوبونات غذائية".

وقال "شقورة" في حديثه لوكالة "فلسطين الآن": "الوضع صعب على الجميع، على الحكومة والموظف والتجار وكافة شرائح البلد، لكن الموظف هو الدينامو لتحريك هذه البلد ورمز صمودها، ولذلك يجب أن يتم التفكير في حلول بديلة للراتب في حال عدم توفره وعدم القدرة على صرفه، خاصة مع دخول رمضان".

من جهتها أكدت "الحملة الشعبية لمناصرة موظفي غزة"، على حق الموظف العمومي بالحصول على دفعة مالية قبيل شهر رمضان المبارك.

وقال إيهاب النحال رئيس الحملة في حديثه لوكالة "فلسطين الآن": " تحمل الموظف الكثير وصبر خلال سنوات الحصار ولم يتذمر، وقبل بالدفعة المالية بالرغم من كونها لا تسمن ولا تغني من جوع، والآن من حقه أن يحصل على ما يستر حاله مع دخول شهر رمضان".

وأضاف النحال: " الجميع يعلم أن رمضان تزداد فيه المصروفات، والجميع يعلم أيضا أن الموظف لم يبق في جيبه شيء من دفعة الراتب التي تلقاها منتصف الشهر الحالي".

وتابع: "وعليه فإننا نطالب وزارة المالية بالوقوف عند مسئولياتها، وأن تعمل على إسناد الموظف كما وقف معها، وأن تجعل هذا العام استثنائيا، من خلال صرف دفعة أو مساعدة مالية قبيل دخول رمضان، حتى لا تُكشف عورة الموظف".

وحاولت وكالة "فلسطين الآن" التواصل خلال 3 أيام متواصلة، مع نقابة الموظفين العموميين ورئيسها يعقوب الغندور للحصول على تعقيب حول الإجراءات التي ستقوم بها لإيصال رسالة الموظفين لوزارة المالية، لكنها لم تتلق ردا أو جوابا.

الجدير ذكره أن الموظف العمومي في قطاع غزة، يتلقى دفعة مالية من راتبه لم تتجاوز في أحسن حالاتها 60% خلال 5 سنوات مضت، وذلك بفعل الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ العام 2006 وتقليص الموارد الخاصة بالقطاع.

كما تفرض سلطة عباس في الضفة إجراءات عقابية موازية للحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، ما زاد الوضع الاقتصادي سوءا في قطاع غزة، وأثر على كثير من مناحي الحياة سواء التعليمية أو الصحية أو الاقتصادية.

المصدر: فلسطين الآن