الأربعاء 17 يوليو 2019 05:22 ص

الحرس الثوري الإيراني: حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة

الأحد 12 مايو 2019 07:20 م بتوقيت القدس المحتلة

الحرس الثوري الإيراني: حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة
أرسل إلى صديق

نقلت وسائل إعلام إيرانية عن قائد قوات الحرس الثوري الإيراني اللواء حسين سلامي، قوله إن الولايات المتحدة لا تملك القدرة أو الجرأة على شن حرب على إيران، وإن حاملات الطائرات الأميركية ليست محصنة.

ووفقا لما نقلته وكالة فارس للأنباء، فقد حضر سلامي صباح اليوم الأحد اجتماعا مغلقا في مجلس الشورى (البرلمان)، حيث قدم تقريرا بشأن برامجه في الفترة المقبلة.

ونقلت الوكالة عن عضو البرلمان محمد علي بورمختار قوله إن اللواء سلامي أكد أن إرسال حاملة طائرات أميركية إلى المنطقة ليس سوى حرب نفسية، تسعى أميركا من ورائها لتخويف الشعب وبعض المسؤولين العسكريين من وقوع الحرب.

ووفقا للنائب بورمختار، فإن سلامي يرى أن الحرب الأميركية ضد إيران غير ممكنة، إذ لا تملك الولايات المتحدة القدرة أو الجرأة على شن الحرب، موضحا أن "ما يمنع ذلك هو قوة القوات المسلحة الإيرانية من جانب، ونقاط ضعف حاملات الطائرات الأميركية من جانب آخر، لذا فإن أميركا لن تقدم على مثل هذه المخاطرة".

في السياق نفسه، قال قائد القوى الجوية في الحرس الثوري العميد أمير علي حاجي زاده إن القوات الأميركية في المنطقة تقع بالكامل في مرمى الصواريخ الإيرانية، وإن أي تحرك حقيقي لها ضد إيران سيقابل بضربات مباشرة.

وأضاف زاده أن السفن الحربية الأميركية باتت هدفا سهلا، وأن الصواريخ الإيرانية قادرة على استهدافها وتدميرها.

وقد أرسلت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة حاملة الطائرات أبراهام لنكولن إلى الشرق الأوسط بالإضافة إلى قاذفات من طراز بي-52، كما قررت في وقت لاحق إرسال السفينة الحربية أرلنغتون إلى المنطقة.

وجاء ذلك بعدما تحدثت الإدارة الأميركية عن خطط إيرانية محتملة لشن هجمات على أهداف أميركية في المنطقة. ووفقا لواشنطن، فإن الهجمات ربما تستهدف مصالح أميركية في باب المندب، وفي كل من العراق والكويت، فضلا عن استهداف قواعد ودبلوماسيين.

الرد على ترامب

وفي سياق التوتر المتزايد، قال رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإيراني حشمت الله فلاحت بيشه إن لدى طهران صواريخ دقيقة مداها ألفا كيلومتر، وإن السفن الأميركية تبعد عن إيران خمسمئة كيلومتر فقط؛ وأضاف أن واشنطن لن تدخل حربا ضد طهران لأنها تدرك مسبقا أنها حرب خاسرة.

وأكد بيشه أنه لا أحد في طهران سيتصل بالرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأن واشنطن ستضطر لتقديم عروض تفاوض أكثر جدية، وذلك تعليقا على تصريحات ترامب التي دعا فيها الإيرانيين للاتصال به من أجل التواصل إلى اتفاق نووي جديد.

وقال بيشه إن واشنطن إذا أرادت التفاوض فإن عليها التراجع عن سياسة التهديد والعداء والعقوبات، ورأى البرلماني الإيراني أن بلاده لم تلعب أوراقها الحقيقية بعد، بينما وضعت أميركا جميع أوراقها على الطاولة وفق تعبيره.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في مقابلة تلفزيونية إن إيران تمثل تهديدا نشطا للولايات المتحدة وتثير الفوضى في الشرق الأوسط، وأضاف أن الإدارة الأميركية تعزز قدراتها للرد على أي عمل عدائي قد تقوم به إيران، ولهذا السبب تم إرسال حاملة الطائرات وأسلحة أخرى إلى المنطقة.

وقال بومبيو لقناة "سي أن بي سي" إن الولايات المتحدة لا تريد القتال ولا تسعى إلى التصادم مع إيران، وإن هدف الإدارة الأميركية هو تغيير تصرفات القيادة الإيرانية التي تزعزع الاستقرار في المنطقة، بحسب تعبيره.

وأشار الوزير الأميركي إلى أن البيت الأبيض يرحب بفرص التفاوض مع طهران، وأكد أنه جهز عدة خيارات دبلوماسية للرئيس دونالد ترامب للتعامل مع أي قرار قد يصدر عن إيران.

من ناحية أخرى، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في مقابلة مع صحيفة لوباريزيان الفرنسية إن تهديد إيران بتعليق تنفيذ جزء من التزاماتها في إطار الاتفاق النووي الموقع عام 2015 يمثل "رد فعل سيئا"، ودعا طهران إلى إظهار "نضجها السياسي" في احترام التزاماتها.

لكنه عبر في الوقت نفسه عن أسفه لعدم وفاء الولايات المتحدة بالتزاماتها، وقال إن واشنطن تتحمل مسؤولية في هذا المجال. وحذر لودريان من وقوع أي دوامة عدوانية، وشدد على ضرورة الحوار مع إيران.

حرب غير مسبوقة

من ناحية أخرى، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس السبت إن "ضغوط الأعداء" تمثل "حربا غير مسبوقة في تاريخ ثورتنا الإسلامية".

ودعا روحاني إلى الوحدة بين الفصائل السياسية في البلاد لتجاوز الظروف التي قال إنها ربما تكون أصعب من الأوضاع خلال الحرب مع العراق في الثمانينيات، حيث تواجه بلاده تشديدا في العقوبات الأميركية.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله "لا يمكن تحديد ما إذا كانت الظروف أفضل أم أسوأ من فترة الحرب (1980-1988)، لكن خلال فترة الحرب لم تكن لدينا مشكلات مع بنوكنا أو مبيعات النفط أو الواردات والصادرات، وكانت هناك عقوبات فقط على مشتريات السلاح".

المصدر: الجزيرة نت