الجمعة 24 مايو 2019 07:55 م

الضفة الغربية و آخر تقديرات الاستخبارات

الأربعاء 15 مايو 2019 09:05 ص بتوقيت القدس المحتلة

الضفة الغربية و آخر تقديرات الاستخبارات
أرسل إلى صديق

ناصر ناصر

توقعت الاستخبارات الاسرائيلية في آخر تقاريرها التي نشرت في بعض وسائل الاعلام العبري ان الضفة الغربية قد تشهد تصعيدا خطيرا خلال الاشهر القادمة لسبب رئيسي واحد وأربعة عوامل مساعدة ، أما السبب الرئيس فهو ارتفاع احتمالية ضعف السلطة و فقدانها للسيطرة ، و أما العوامل المساعدة فهي :

- العقوبات المالية ضد السلطة .

- انجازات حماس و الجهاد الاسلامي أمام اسرائيل

-انعدام عملية سلمية و خطة ترامب

- توسيع البناء في المستوطنات

 تظهر التقديرات الاخيرة مدى أهمية التعاون الامني في رؤية الامن القومي الاسرائيلي ، فالسلطة و رغم محاولات بعض عناصر اليمين ، و التي كان آخرها تصريحات الوزير القادم سموطرتش و التي تقلل من أهمية السلطة و أجهزتها الامنية في حماية الامن القومي ما زالت تحظى بتقديرعالي في أوساط المستويات المهنية الامنية في اسرائيل بعد سلسلة مستمرة  منذ سنوات من نجاحات في إحباط عمليات مقاومة فلسطينية . 

 تحذر الاستخبارات من استمرار العقوبات المالية ضد السلطة ، والتي ينظر اليها على نطاق واسع في اجهزة الامن الاسرائيلية و الامريكية أيضا على انها مدفوعة من اسباب سياسية داخلية ضيقة النظر ، لكنها كاللعب في النار فقد تمس بأمن و استقرار المنطقة ، لذا تحاول اسرائيل في الفترة الاخيرة إبقاء السلطة على قيد الحياة و على حد وصف مصدر الاستخبارات " كمريض في وضع خطير يتم تغذيته قسريا " .

تظهر التقديرات الجديدة ان نجاحات المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، و تحديدا بعد مسيرات العودة و خوض 11 جولة مواجهة عسكرية محدودة تؤثر و ما تزال على السلطة ، حيث كشفت عناصر الاستخبارات ان الرئيس الفلسطيني ابو مازن محبط من عدم تلقيه مقابلا للتعاون الامني مع اسرائيل ، بينما يرى تلقي حماس و الجهاد الاسلامي انجازات مقابل قتالهم لها ، ولا شك ان هذا يثبت فرضية المقاومة الرئيسية ان اسرائيل لا تفهم إلا لغة القوة و انها لا تحترم الا الاقوياء او الذين يقاومونها ، اضف الى ذلك ما تلقاه ابو مازن نتيجة إيمانه بالعملية السلمية من توسع بالاستيطان و خطة ترامب .

ان من اهم مؤشرات التصعيد في الضفة والتي اشارت اليها تقديرات الاستخبارات هو نشاط حماس المستمر من اجل الدفع باتجاه التصعيد في الضفة الغربية ، حيث قرر ان قيادة حماس من الخارج و من غزة تسيطرعلى خلاياها في الضفة ، وهو ما يشير اليه ايضا عدد المعتقلين من جراء التنسيق الامني ، و الذين جاء اعتقالهم  على خلفية هذه المحاولات ، حيث أظهرت آخر الاحصائيات من العام 2018 انه تم احباط 820 خلية في الضفة الغربية ، نصفها تابعة لحماس ، و قد كان للسلطة دور هام في ذلك وفق عناصر الاستخبارات .

هكذا ترتفع احتماليات التصعيد وفق تقديرات استخبارات الاحتلال الاسرائيلي .

المصدر: فلسطين الآن