الثلاثاء 16 يوليو 2019 10:40 م

غزوة الثلاثاء.. يوم لم تنفع السعودية بضاعةُ ترامب

الخميس 16 مايو 2019 09:37 ص بتوقيت القدس المحتلة

غزوة الثلاثاء.. يوم لم تنفع السعودية بضاعةُ ترامب
أرسل إلى صديق

الثلاثاء الماضي لم يقصف الحوثيون نجران الحدودية ولم يصيبوا هدفا ثانويا، إنما سافرت طائراتهم المسيرة بعمق 800 كيلومتر داخل السعودية وضربت خطوط النفط التي تمثل شريان الحياة للمملكة.

ويكتسي الموقع المستهدف أهمية كبيرة، كونه يعتبر خطا أساسيا لنقل النفط السعودي من حقول الإنتاج في شرق البلاد إلى موانئ التصدير على ساحل البحر الأحمر في غربها عبر مئات الكيلومترات.

كما يمثّل الخط النفطي خيارا بديلا للسعودية لتصدير نفطها بعيدا عن مضيق هرمز الذي تسيطر عليه إيران وتهدد بإغلاقه إذا منعت من تصدير نفطها عبره.

نجاح الطائرات السبع في قطع هذه المسافة دون أي اعتراض من الدفاعات الجوية السعودية يثير تساؤلات بشأن جدوى صفقات الأسلحة الكثيرة التي أبرمتها الرياض خلال السنوات الماضية.

ومن المعروف أن السعودية سبق أن اشترت أنظمة دفاعية متطورة من الولايات المتحدة، ولديها مقاتلات يساوي سعر الواحدة منها ألف طائرة موجهة.

وبحسب معهد ستوكهولم المتخصص في رصد النفقات العسكرية، فإن السعودية هي أكبر منفق على التسلح في العالم وتحتل المركز الأول على مستوى الشرق الأوسط.

وقد بلغت صادرات واشنطن من الأسلحة إلى الرياض 65 مليار دولار بين عامي 2009 و2016، طبقا لما أورده مكتب المحاسبة الأميركي الذي يراقب الأموال العامة.

صفقات ترامب
وفي 2017 وإثر زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الجانبان عن تفاهم حول صفقات سلاح بقيمة 110 مليارات دولار.

ولاحقا أعلنت الخارجية الأميركية أنها بدأت التعامل مع مبيعات عسكرية للسعودية بقيمة 14.5 مليار دولار.

وتلبي الولايات المتحدة ما يناهز 61% من احتياجات السعودية العسكرية، في حين تحصل على النسبة الباقية من بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وروسيا ودول أخرى.

إذن يبدو غريبا أن تكون الأرض السعودية مكشوفة على هذا النحو، في الوقت الذي تصرف فيه مئات المليارات على الأسلحة المتطورة.

ولا يعني هذا فقدان الردع وحسب، بل يعكس العجز عن حماية الداخل السعودي من مجموعة مسلحة يقصفها الطيران السعودي والإماراتي ويفرض عليها حصارا محكما منذ أربعة أعوام.

المصدر: وكالات