الأحد 16 يونيو 2019 07:50 ص

"لتقويم مسار الثورة"..

قوى التغيير تدعو إلى إضراب عام في السودان

السبت 25 مايو 2019 10:47 ص بتوقيت القدس المحتلة

قوى التغيير تدعو إلى إضراب عام في السودان
أرسل إلى صديق

أعلن تحالف إعلان قوى الحرية والتغيير في السودان عن إضراب في المؤسسات والشركات العامة والخاصة يومي 28 و29 مايو/أيار الجاري، إثر إخفاقه في التوصل إلى اتفاق نهائي مع المجلس العسكري بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية.

كما يأتي قرار الإضراب عقب زيارة الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائب رئيس المجلس العسكري للرياض ولقائه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وهي الزيارة التي اعتبرتها قوى التغيير مؤشرا على أن المجلس بات يتمدد في صلاحياته وسلطاته، وأنها "تفتح أبوابا للتدخل الخارجي في الثورة السودانية".

وقال التحالف في بيان له إنه "في هذه اللحظة من عمر البلاد لم يعد هناك مناص من استخدام سلاح الإضراب العام لتقويم مسار الثورة واستكمال ما بدأه من مشوار".

تصعيد عدائي

من ناحية أخرى، اقترح رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي تكوين مجلس سيادة بأغلبية مدنية ورئاسة عسكرية لوقف ما أسماه "التصعيد العدائي" بين المجلس العسكري وقوى التغيير.

وردا على تلويح المجلس بإجراء انتخابات مبكرة بإشراف من الأمم المتحدة إذا تعذر الاتفاق على تفاصيل الفترة الانتقالية، اشترط المهدي إزالة آثار النظام السابق في مؤسسات الدولة، وعودة النازحين، وإصدار قانون يمنع حزب المؤتمر الوطني والأحزاب التي كانت تشاركه السلطة من خوض الانتخابات.

وكان المجلس العسكري وقوى التغيير قد أخفقا في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ترتيبات الفترة الانتقالية فيما يخص نسب التمثيل بالمجلس السيادي ورئاسته. ويتمسك المجلس العسكري بأغلبية تمثله في المجلس السيادي ورئاسة عسكرية، بينما تطالب قوى التغيير بأغلبية مدنية ورئاسة دورية.

وفي الميدان، يستمر الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم، حيث أدى اليوم الآلاف صلاة الجمعة ومن بعدها أدوا صلاة الجنازة على جثمان القيادي بالتجمع الاتحادي المعارض رئيس الجبهة الوطنية العريضة علي محمود حسنين الملقب "بشيخ المناضلين".

أدوار وطنية

وعقب الصلاة على الفقيد، عدّد المتحدثون مآثره وأدواره الوطنية ومحاربته الأنظمة العسكرية التي حكمت البلاد، في حين نعى المجلس العسكري القيادي الراحل وتقدم بالتعازي لأسرته وأنصاره ومؤيديه، بحسب وكالة الأنباء السودانية.

وعاد حسنين إلى السودان عقب الإطاحة بالرئيس عمر البشير يوم 11 أبريل/نيسان الماضي، بعد عشر سنوات قضاها في منفى اختياري بالعاصمة البريطانية لندن.

وحسنين قانوني وسياسي، وأحد أبرز الوجوه المعارضة لنظام البشير وقضى في سجونه نحو ثلاث سنوات. كما كان رئيسا "للجبهة الوطنية العريضة" التي تشكلت ببريطانيا في أكتوبر/تشرين الأول 2010.

وكانت "الجبهة" -وهي تجمع من أحزاب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات معارضة بهدف إسقاط نظام البشير كهدف إستراتيجي- تشترط على أعضائها رفض الحوار مع النظام الحاكم.

كما يعد علي محمود حسنين قياديا في تحالف التجمع الاتحادي المعارض، وهو أحد مكونات قوى التغيير التي تقود الاحتجاجات في السودان منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي.

المصدر: الجزيرة نت