الأحد 16 يونيو 2019 07:37 ص

كيف تحافظين على الصداقة عندما يأخذ طفل صديقتك كل وقتها؟

السبت 25 مايو 2019 11:11 ص بتوقيت القدس المحتلة

كيف تحافظين على الصداقة عندما يأخذ طفل صديقتك كل وقتها؟
أرسل إلى صديق

قد تتحول حياة المرأة من قضاء الوقت في أفخم المطاعم إلى الاستعداد لاستقبال مولود جديد ومن ثم المناسبات الملغاة.

تقول الكاتبة ألي ساميغران، في مقال نشره موقع "وال أند غود"، إنها لم تنجب ولكنها محاطة طوال الوقت بالأطفال، لأن معظم صديقاتها متزوجات ولديهن أولاد.

وتؤكد ألي أنها لا تخطّط للإنجاب في وقت قريب، لكن هذا الأمر يقلقها لأنها تخشى أن يسبب هذا الوضع فجوة بينها وبين صديقاتها.

ويكشف بعض الخبراء أنه من الممكن تجنب انقطاع العلاقات باتباع بعض النصائح المفيدة.

تغيير الأولويات لا يفسد الصداقات

في حال كانت تجمعك علاقة متينة مع صديقتك أو صديقاتك قبل إنجابهن للأطفال في حياتهن، فهناك فرصة جيدة حقا في الحفاظ على هذا التقارب بينكما. ولكن كما هو الحال في أي علاقة جيدة، عليك توجيه قوتك الداخلية وتكريسها لتحقيق هذا التواصل.

وحسب اختصاصية العلاج النفسي رينا ستوب فيشر، فإنه "مع القليل من الحب والتواصل المباشر من الممكن أن تظل صداقاتنا راسخة عبر عديد المراحل المختلفة من حياتنا".

ومن شأن هذا التباين في نمط حياة كل طرف أن يخلق سوء فهم بينها، حيث بينت فيشر أنه "عندما يصبح الأطفال الأولوية الأهم بالنسبة للآباء، غالبا ما يشعر الأصدقاء غير الآباء بالتهميش والنسيان".

ونقلت الكاتبة عن الطبيب المعالج جاري براون قوله "من المؤكد أن الأمهات والآباء الشباب يميلون إلى الانجذاب بشكل طبيعي نحو الآباء الآخرين الذين يشاركونهم تجارب مماثلة. وبالتالي قد تعتقد أنه من الصعب أحيانا الحفاظ على الصداقات لأنك لا تشارك أولئك الأصدقاء التجارب الحياتية ذاتها".

المشاركة بأنشطة تتوافق مع جدول أوقاتكما

في المقابل، تَصدُق المقولة التي تفيد بأن "المتضادين ينجذبون لبعضهم بعضا". وبإمكان هذه المسارات المختلفة أن تتلاقى من جديد عن طريق المشاركة في الأنشطة التي يرغب كلا الطرفين في القيام بها والتي تتوافق مع جدول أوقات كليهما.

وأشارت الطبيب النفسيّة سارة أوميت إلى أنه "رغم عدم تشارك المسار ذاته مع بعض الأصدقاء، فإن هذا لا يعني أنه لا يوجد نقطة لالتقاء مساراتهم المنفصلة. وأهم ما في الأمر هو إيجاد التوازن بين تقديم الدعم والمشاركة من كلا الطرفين".

وعندما ترغبين في رؤية صديقتك خصصي بعض الوقت للتنزه معها ومع طفلها في الحديقة حتى يتمكن الجميع من الاستمتاع معا، أو تقابلا في المقهى المفضل لديكما أو أي مكان آخر قد يبدو مناسبا لكلتيكما.

ووفقا للدكتور براون "لقد وجدت أن أفضل المواقف بين الأصدقاء هي عندما يقضون وقتا مع الأطفال، ولكن أيضا عندما يحظون ببعض الوقت لمشاهدة فيلم أو تناول مشروب أو قضاء ليلة مع أصدقاء آخرين".

وللتذكير، أن يصبح الشخص والدا لا يعني أنه لم يعد يهتم بعد الآن بالأشياء التي كان يحبها قبل إنجاب الأطفال، إذ أوردت أوميت أن "الأشياء التي تجمع الأصدقاء في المقام الأول لم تتغير ومن المرجح أن يستمتعوا بها".

لكن ماذا لو كنت لا تحبين الأطفال؟

أكدت الكاتبة أنه رغم عدم رغبتها في إنجاب الأطفال فإنها في الواقع تحبهم. وهذا يعني أن التنزه مع أصدقائها وأطفالهم الرائعين لا يمثل أي عبء عليها، لكن هذا الوضع لا ينطبق على الجميع.

وأفاد الدكتور براون بأنه "إذا لم تكوني شخصا يحب الأطفال حقا، فمن المحتمل أن يظهر عدم اهتمامك وستلاحظ صديقتك هذا الأمر".

ومن أجل تجنّب أي حرج وكي تكوني صادقة مع صديقتك، عليك أن تكوني صادقة مع نفسك أولا. وصرحت فيشر "عليك أن تفهمي أن أطفال صديقتك هم أهم الأشخاص في حياتها في هذه المرحلة، سواء أعجبك ذلك أم لا".

ومن المهم التواصل مباشرة مع صديقتك والتعبير عن رغبتك في الحفاظ على هذه العلاقة. ورغم عدم توافقك مع الأطفال، فإن إدراكك لمدى أهمية هذه المرحلة من حياتهم الجديدة يكشف عن دعمك الحقيقي، الذي يعني الكثير لصديقتك.

خلاصة القول

في الواقع، تتغير الصداقات مع التقدم في السن، بغض النظر عن وجود الأطفال في حياتهم أم لا. وذكر الدكتور براون أن السؤال الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا هو ما إذا كانت هذه الصداقة مهمة بما يكفي لبذل جهد إضافي للحفاظ عليها.

وأضاف براون أن "الجواب قد يتغير مع مرور الوقت، وقد تكون هناك بعض التقلبات، لكن قوة الرابط الذي كان موجودا قبل مجيء الأطفال من شأنه أن يكون مؤشرا جيدا إلى حد ما".

من جهتها، تؤكد أوميت على أهمية التواصل، "فكل طرف يحتاج إلى الاستماع والتعاطف مع تجربة الشخص الآخر، وأي تغييرات قد تظهر في مراحل الحياة من المرجح أن تتسبب أيضا في حدوث تغييرات في الصداقات.

لكن لا يجب أن تكون هذه التغييرات هي النهاية، بل يمكنها أن تمهد الطريق أمام بداية صداقة جميلة وجديدة بالكامل".

المصدر: الجزيرة نت