الخميس 20 يونيو 2019 10:00 ص

أول يوم للعصيان بالسودان..

شلل في جسد الدولة واتهام لقوات الأمن بالقتل

الأحد 09 يونيو 2019 10:40 م بتوقيت القدس المحتلة

شلل في جسد الدولة واتهام لقوات الأمن بالقتل
أرسل إلى صديق

تعطلت مرافق عامة وتوقفت الحركة بشكل شبه كلي في شوارع الخرطوم اليوم الأحد وفقا لصور وشهادات، استجابة لدعوة العصيان المدني الشامل التي أطلقتها قوى الحرية والتغيير، في حين وردت أنباء عن وقوع قتلى على يد قوات أمنية.

وأوردت مصادر من منظمي العصيان أن قطاعات واسعة من السودانيين استجابت للدعوة، إذ لوحظ غياب المركبات العامة والخاصة في شوارع الخرطوم، وخلت الطرق من المارة.

وأكدت المصادر أن شللا أصاب كثيرا من القطاعات بدرجات متفاوتة، من بينها المصارف والمستشفيات ومطار الخرطوم وأسواق تجارية رئيسة ومؤسسات حكومية وبعض فروع الجهاز القضائي.

وأضافت المصادر أن قطاعات واسعة استجابت لدعوة العصيان المدني في العاصمة بمناطقها أم درمان والخرطوم بحري، وكذلك في مدينة بورتسودان ومدن وأقاليم أخرى.

ودخل موظفون في بنك السودان المركزي العصيان، مما أدى إلى توقف العمل في القطاع المصرفي، حيث أغلقت معظم البنوك أبوابها أمام العملاء. وعلى شارع الستين الرئيس بالخرطوم أغلقت أفرع بنوك تنمية الصادرات والبركة والخرطوم أبوابها تماما.

ارتباك في المطار

وقالت وكالة رويترز إن مطار الخرطوم لم يسيّر إلا عددا قليلا جدا من الرحلات، وإن المسافرين تكدسوا في صالة السفر. وأضافت أن معظم مكاتب السفريات أغلقت بسبب انقطاع الإنترنت، وأن أسعار التذاكر ارتفعت.

وقد دعت قوى إعلان الحرية والتغيير -التي تنظم الحركة الاحتجاجية بالسودان- للدخول في عصيان مدني شامل لإسقاط المجلس العسكري الانتقالي ونقل مقاليد الحكم إلى سلطة انتقالية مدنية، وذلك في أعقاب فض قوات الأمن لاعتصام المحتجين أمام قيادة الجيش في الخرطوم يوم الاثنين الماضي، وسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى.

ضحايا

وبعد ساعات من بدء سريان العصيان المدني، أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية -وهي لجنة غير حكومية- مقتل أربعة أشخاص في الخرطوم وأم درمان، اثنان منهما برصاص قوات أمن، في حين لقي الآخران حتفهما جراء تعرضهما للضرب والطعن، وفقا للجنة.

وأوضحت اللجنة أن سقوط هؤلاء الضحايا يرفع عدد القتلى إلى 118 شخصا منذ فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم في الثالث من يونيو/حزيران الجاري. في المقابل، كانت وزارة الصحة قالت يوم الخميس الماضي أن عدد القتلى لا يتجاوز 61 قتيلا.

ووفقا لشهادات عدة، أطلقت قوات الأمن الرصاص في الهواء والغاز المدمع، لتفريق متظاهرين في العاصمة حين كانوا يحاولون إغلاق الطرق بالمتاريس استجابة لدعوات العصيان المدني.

وأفاد شهود للجزيرة نت بأن قوات الدعم السريع دخلت أحياء جنوب الخرطوم وبدأت إزالة المتاريس. وفي شارعي الأربعين والموردة بأم درمان، وقف متظاهرون على المتاريس حاملين لافتات داعية للعصيان في حضور قوات من الجيش.

اتهام للمجلس العسكري

من جهته، اتهم تجمع المهنيين السودانيين -أحد أبرز مكونات قوى الحرية والتغيير- المجلس العسكري الانتقالي بإغلاق المستشفيات الحكومية والخاصة وحمّله مسؤولية وفاة أي مريض أو مصاب.

وحذر التجمع في سلسلة تغريدات على تويتر، من "وضع صحي كارثي" بعد "اقتحام قوات أمنية الصندوق القومي للإمدادات الطبية والسيطرة عليه".

وكان التجمع قد أكد أن حملة العصيان المدني ستتواصل إلى حين نقل السلطة من القادة العسكريين إلى حكومة مدنية.

وقبل ساعات من بدء العصيان المدني، أبدى المجلس العسكري الانتقالي انفتاحه على التفاوض للوصول إلى "تفاهمات تقود إلى تحقيق توافق وطني".

وقال المتحدث باسم المجلس العسكري الفريق شمس الدين كباشي إن التفاوض يجب أن يكون من دون شروط مسبقة، وفي حال عدم التوصل إلى حل، فإن خيار تشكيل حكومة تصريف أعمال لا يزال قائما، حسب قوله.

المصدر: الجزيرة نت