الإثنين 15 يوليو 2019 09:01 م

هل يمكن أن نكون جزءا من الماضي والمستقبل؟

السبت 15 يونيو 2019 11:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

هل يمكن أن نكون جزءا من الماضي والمستقبل؟
أرسل إلى صديق

بشار الراميني

هذا العالم الذي حولنا قد لا نعرفه حق معرفته ولم نعطهِ حقه لنكتشفه بشكل أكثر وأعمق، هناك الكثير من العلم الموجود حولنا وبين أيدينا لكن ينقصنا التمعن والتفكير بطرق مختلفة كليا عن العادة التي دائما نرددها والعلم الحديث مبني على قواعد قد رسمها العلماء الأوائل حيث أننا لم نبحث عن علوم جديدة يمكن أن تحدث طفرة في عالمنا ولطالما مررنا بتجارب في حياتنا ومواقف وتفاصيل كثيرة، البعض قد لمح تلك التفاصيل والبعض الآخر لم يكترث لهذه العلامات التي تعطي دليلا على أننا متشابكون بخطوط وهمية لا يمكن لأي شخص رؤيتها وتفسيرها أو حتى التنبؤ بها.

باعتقادي هناك روابط عجيبة بيننا كبشر من جهة وبين الفضاء الخارجي والحياة داخل الأرض من جهة أخرى بعيدا كل البُعد عن وجود حياة في كوننا أو حتى وجود أكوان متعددة، حتى أنه ربما هذا الكون بأكمله خلق من أجلنا فقط، لنضع تفسيرا لهذا المعتقد أنه مع تطور العلم نكتشف كواكب ومجرات ونجوم جديدة فتلك الكواكب لها خصائص حيث أن بعضها يتميز بكونه من معدن الحديد وبعضها من حجارة الالماس وبعضها من النيتروجين وبعضها الآخر من الصخور وغيرها الكثير، هنا نقول لما كل كوكب متخصص في معدن أو حجر معين أما كوكب الأرض نجد فيه كل تلك المكونات التي سمحت له بتكوين الحياة عليها، فالنفكر ونبحث في عقولنا عن الإجابة وتأكد ان هناك قدرٌ لكل الأشياء.

هل يمكن أن نكون جزء من كل شيء حولنا، لما لا؟ ربما إصبع الإبهام هو جذع شجرة لها مئة ألف عام أو يزيد أو يمكن لتلك الحسنات التي تظهر على أجسادنا أن تكون نجوماً في الفضاء قد انفجرت وأصبحت ثقوبا سودلء أو لتلك العروق التي هي أوردتنا وشريان دمائنا عبارة عن مجموعة من صعقات برقٍ أعطت لأيدينا الجمال كما تعطي للسماء البهاء والروعة. وكم مرة ذكرنا شخص لم نراه منذ مدة طويلة وفي نفس التوقيت ظهر أمامنا أو قام بالاتصال بنا أو سمعنا أغنية قد غنيناها وإذ بها تخرج أمامنا على التلفاز وكثير من الأحيان قد سمعنا أن شخصاً عاديا يشبه شخصاً مشهور كان في القدم والغريب أن مثلا اسم زوجة الشخص الأول يشبه اسم زوجة الشخص الثاني.

لا أنكر أن التكنولوجيا والعلم الحديث قد وضح جزءاً من هذا الموضوع فمثلا الأغنية التي ذكرتها في السابق ربما إنك قد غنيتها على مدار شهر كامل وفي لحظة خرجت أمامك فعقلك الباطن لم ينتبه على غناك إلا لحظة خروجها وشعرة بالمفاجأة لحظتها وهو شيء طبيعي وهذا الأمر من خُدع العقل التي دائما ما يفعلها بنا أو ربما كان مبدأ الخوارزميات في التكنولوجيا التي تضع اهتمامتنا بمجرد ذكرها أو البحث عنها أمامنا في جميع مواقع التواصل الاجتماعي ويمكن أن تكون للاحتمالية سببا أيضا لأن جزءاً من حياتنا تقوم على الاحتمالات الغير عادية.

ولكن ليس كل شيء يفسر، أتساءل أحيانا لماذا العصافير تترنم بتلك الألحان العجيبة في الصباح فقط وتحديدا عن شروق الشمس وتقوم بهذا السلوك بشكل فطري كل صباح، هل فكرت بهذا التفكير العميق من قبل؟ ربما لا لأننا بطبيعتنا لا ننظر إلى التفاصيل في حياتنا ولا ننظر إلى العمق المطلوب من كل ما في دُنيانا من عجائب، هذا العالم مليء بالأشياء الرائعة والغريبة التي لا يمكن للعقل تفسيرها وأحيانا يعجز العلم عن ذلك أو ربما يحاول. قد تكون أنت نفسك الآن قد عشت في الماضي وبنفس الأب والأم وبنفس التفاصيل لكن في زمان ومكان وعقل آخر وربما تعيش في المستقبل بنفس الخصائص المذكورة.

لنكُن أكثر فعالية مع عالمنا لننظر إلى التفاصيل ونتساءل عن كل ما يدور في أذهاننا ونبحث لنجد اليقين بكل ما أوتينا من قوة وعلم لنعرف عن أدق التفاصيل من حولنا يجب أن نتثقف في تلك العلوم الطبيعية وأهمها التي تُركز على الجسيمات الصغيرة مثل الذرة وما دون الذرة وبالأخص علم ميكانيكا الكم الذي ظهر في بداية القرن العشرين ووضعه شخصيات مرموقة من كبار علماء الفيزياء في التاريخ المعاصر فإنه علم عجيب قد يُظهر على ملامحك الانبهار بكل ما تعنيه الكلمة من معنى لما ما يحصل فيها من خوارق. نحن أجزاء من بعضنا البعض ملتحمون في الطبيعة بشكل فريد وللعقل القوة الكافية لمعرفة ما يصعب علينا بإعتقادنا معرفته.

المصدر: وكالات