الإثنين 22 يوليو 2019 11:20 م

ميدل إيست آي: محمد مرسي كان صديقا حقيقيا للفلسطينيين

السبت 22 يونيو 2019 09:00 م بتوقيت القدس المحتلة

ميدل إيست آي: محمد مرسي كان صديقا حقيقيا للفلسطينيين
أرسل إلى صديق

نشر موقع "ميدل إيست آي "مقالا للأكاديمي الفلسطيني عدنان أبو عامر، يقول فيه إن الرئيس المصري السابق محمد مرسي عمل خلال فترة وجوده القصيرة في منصبه على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ورفع الحصار عن غزة.

ويقول أبو عامر في مقاله، إن الصدمة عمت قطاع غزة عقب سماع خبر الوفاة المفاجئة للرئيس محمد مرسي، وكان الأمر، وبدا الأمر كأن الفلسطينيين خسروا زعيما أعارهم اهتماما وساعدهم، مشيرا إلى أن الكثيرين اعتبروه مسؤولا اخلاقيا عن البقعة الجغرافية المجاورة لمصر، وقد ترجمت تلك المسؤولية إلى تغيرات سياسية عملية إيجابية.

ويشير الكاتب إلى أن "الفلسطينيين في غزة يشعرون بأن مرسي دفع الثمن بسبب مواقفه السياسية والأخلاقية تأييدا لهم، بالرغم من رئاسة دامت أقل من عام، ويشعرون بأنهم مدينون له؛ لدعوته لرفع الحصار الإسرائيلي الظالم عليهم، ولم تكن كلماته مجرد كلمات: فكان مرسي قد أمر السلطات المصرية بفتح معبر رفح، بوابة فلسطينيي غزة للعالم، بشكل دائم".

ويلفت أبو عامر إلى أنه "خلال فترة رئاسة مرسي، تم تخفيف الحصار الإسرائيلي، واستطاع الكثيرون السفر عبر رفح دون عقبات، وتم التخفيف من (القوائم السوداء)، واستطعت أن أسافر عشرات المرات، لأعلق بعدها داخل الأراضي -إلى جانب آلاف آخرين- منذ الإطاحة به في عام 2013".

وينوه الكاتب إلى أن دعم مرسي لم ينته عند هذا الحد، فخلال فترة رئاسته زادت التجارة بين غزة ومصر، بعد سنوات من الرفض والمنع.

ويفيد أبو عامر بأنه "في سياق الحروب الإسرائيلية المتكررة على غزة، قام الفلسطينيون بالمقارنة بين الموقف الرسمي المصري عام 2008، تحت حكم حسني مبارك، وعام 2012 تحت حكم مرسي، وعام 2014 تحت حكم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، والنتائج صعبة ومريرة ومؤلمة".

ويقول الكاتب: "لا يزال الفلسطينيون يذكرون كيف أعلنت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني الحرب على غزة خلال زيارتها إلى القاهرة في عام 2008، وبعد ذلك بقليل سقطت القنابل على غزة، وقتل وجرح الآلاف على مدى ثلاثة أسابيع، ومصر تخفق في اتخاذ موقف صارم ضد هذه الجرائم".

ويشير أبو عامر إلى أنه "خلال حرب 2014 على غزة، أطال التدخل المصري الحرب، حيث استمرت أكثر من 50 يوما، فالسيسي، الذي أراد أن يعاقب حركة حماس -الفرع الفلسطيني لجماعة الإخوان المسلمين- لم يوافق على وقف إطلاق النار حتى توافق الفصائل الفلسطينية المسلحة على المطالب الإسرائيلية".

ويقول الكاتب: "قد استمعت إلى شهادات عدد من القيادات الفلسطينية التي تفاوضت للتوصل لوقف إطلاق النار في القاهرة، الذين أكدوا أن المسؤولين الإسرائيليين والمصريين كانوا يجلسون على الجانب ذاته من الطاولة مقابل الوفد الفلسطيني".

ويستدرك أبو عامر قائلا إنه "عندما وقعت الحرب بينهما في عهد مرسي، عرف الفلسطينيون أن إسرائيل تريد أن تختبر الرئاسة المصرية الجديدة، لترى إن كانت ستتصرف بتواطؤ نظام مبارك ذاته".

ويقول الكاتب: "ثم جاءت المفاجأة، لم تستمر الهجمة الإسرائيلية سوى أسبوع واحد، وجاء معها أكثر من النقاط الأولى: أول صاروخ يصل إلى تل أبيب، وأول مرة يصل وفد مصري رسمي إلى غزة في ذروة القصف الجوي، وأول مرة يعلن رئيس مصري رفضه للعدوان الإسرائيلي، حتى لو كان ذلك يعني مراجعة اتفاقية كامب ديفيد، وكانت أول مرة يعلن فيها فصيل فلسطيني مسلح الانتصار من قلب القاهرة".

ويجد أبو عامر أنه "لهذه الأسباب، يعتقد الفلسطينيون أنه في الوقت الذي استطاع فيه مرسي إيقاف الحرب الإسرائيلية على الأرض، فإنه تم إطلاق حرب سرية أخرى للإطاحة به".

ويلفت الكاتب بإلى نه "بالنسبة للسياسة الداخلية الفلسطينية أثناء رئاسة مرسي، فإنه قام بمفاوضات جادة للمصالحة أدت إلى تقارب كبير بين الفصائل السياسية الفلسطينية، أوشك أن يثمر عن اتفاقية مصالحة، وكانت الفصائل تعلم أن مصر لا تحاول استغلال الخلافات الداخلية".

ويذكر أبو عامر أن "مرسي قرب حركة حماس وشجعها على أخذ مطالبه بإنهاء الانقسام مأخذ الجد، والتقى بهم بشكل متكرر في مصر، وعادة في الغرف المغلقة للمخابرات، وهو مكان غير معتاد لرئيس مصري".

ويؤكد الكاتب أن "الفلسطينيين في غزة يشعرون بأنهم خسروا زعيما أحبوه، وأعلنوا هذا الأسبوع أسبوع حداد، وصلوا عليه صلاة الغائب، ودعوا له، ونشروا صوره على منصات الإعلام الاجتماعي".

ويختم أبو عامر مقاله بالقول: "شهدت فترة رئاسته معارضة حقيقية للسياسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، الذين سيتذكرون دائما صرخاته من القفص الزجاجي الذي كان يحاكم فيه، قائلا: (لبيك غزة)".

المصدر: وكالات