الثلاثاء 23 يوليو 2019 03:52 ص

شعث: ورشة المنامة رشوة أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية

الثلاثاء 25 يونيو 2019 05:10 م بتوقيت القدس المحتلة

شعث: ورشة المنامة رشوة أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية
أرسل إلى صديق

رام الله - فلسطين الآن

أكد مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية نبيل شعث، أن ورشة المنامة هي عبارة عن محاولات رشوة للفلسطينيين والعرب من أجل تصفية القضية الفلسطينية.

وأوضح شعث في حديث مع وسائل الإعلام العراقية والعربية والدولية، على هامش مشاركته في ندوة فكرية وسياسية، استضافها مركز "النهرين للدراسات الاستراتيجية" مطلع الأسبوع الجاري في بغداد، حول مستجدات الوضع الفلسطيني، أن الأمريكيين اضطروا لعقد ورشة المنامة، التي تنطلق اليوم الثلاثاء، لرشوة الشعب الفلسطيني لكي يبتلع السموم السياسية التي تتضمنها صفقة القرن، مشيرا إلى أن هذا المعنى جاء في تصريحات منسوبة لمستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير، تحدث فيها عن أن الرشوة ستطال الفلسطينيين وجيرانهم العرب (مصر، الأردن، لبنان) والدول المطلوب توطين اللاجئين الفلسطينيين فيها.

وجدّد شعث موقف السلطة الفلسطينية الرافض لكل محاولات الإغراء الأمريكية، وقال: "نحن نقول إن الشعب الفلسطيني لن يقبل ملايينهم ولن يقبل ضغوطهم، وهذه هي صفقة العار. وإذا قبلها العرب، فإن عليهم فرض الاستسلام على الشعب الفلسطيني وإنهاء القضية الفلسطينية" .

وأضاف: "الجميع يطالبنا بالانتظار حتى نرى بنود الصفقة التي هي واضحة وبدأت منذ نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، حيث قال ترامب وهو يمضي على صكوك العار الأمريكية: (لقد أزلت الآن قضية القدس من أجندة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، ما عاد فيه قدس، عندما أعلن ترامب أن حساباته للاجئين الفلسطينيين هو 42 ألف لاجئ، لأنه هو الذي يقرر على أساس أنه خبير دستوري، وأن اللاجئ هو من ترك فلسطين عام 1948 على قدميه وظل حيا إلى الآن، وقد ذهب إلى الكونغرس وأخرج قرارا يحدد عدد اللاجئين الفلسطينيين فقط بـ (42) ألف لاجئ، وبهذا كما قال بنفسه (قد أزلت اليوم قضية اللاجئين من أجندة المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية)، كما اعتبر ترامب أنه ولأن عدد اللاجئين هو 42 ألفا فقط يجب ألا تكون هناك مؤسسة كوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا ) موجودة وبهذا قرر إلغاء وكالة الغوث ووقف كل أشكال الدعم الأمريكي المالي لها، وإيقاف الدعم المالي إلى المستشفيات العربية بالقدس، وبالتالي انتهى هذا الدعم المالي، كما سحب الإسرائيليون المال المطلوب والمفروض عليهم تسليمها لنا من الجمارك التي تؤخذ على البضائع التي نستوردها من الخارج وهذا الضغط المالي هو جزء من استراتيجية ترامب من أجل تمرير صفقة القرن".

واعتبر شعث أن الولايات المتحدة، تسعى لتنفيذ صفقة القرن بمساعدة إقليمية، من خلال خلقها لعدو جديد ممثلا في إيران.

وقال: "بالنسبة لإيران، أمريكا تريد أن تخلق لنا عدوا جديدا بديلاَ عن إسرائيل، سابقاَ كانت تقول لنا إن جمال عبد الناصر هو الشرير، ومن ثم قالت لنا إن صدام حسين هو الشرير، والآن أصبحت إيران هي الشرير".

وأكد شعث أن الفلسطينيين والعرب هم من يقررون كيفية التعامل مع إيران وليست أمريكا، وقال: "لكن واشنطن تريد أن تفرض علينا نحن العرب أن ننشئ علاقات وتحالفات مع إسرائيل لكي تحمينا ليس من إسرائيل التي هي سبب جميع مشاكلنا لا بل تحمينا من إيران لأنها الشريرة وعلينا التحالف مع إسرائيل التي هي أقبح وأنكل في أشكالها العنصرية منذ نشأتها وحتى الآن".

وجوابا على سؤال عما إذا كان من الوارد أن تعلن السلطة الفلسطينية نهاية العمل باتفاقات أوسلو، قال شعث: "نحن بطبيعة الحال بدأنا نتحدث عن تحرير كامل التراب الفلسطيني عندما كانت لدينا قواعد عسكرية في الدول المحيطة بفلسطين (سوريا، لبنان، الاردن) وكنا نقوم بعمليات فدائية، ولكن بعد ما فقدنا هذه القواعد ولم تعد لنا أية قاعدة عسكرية في البلدان المطلة على فلسطين، وخاصة ما حدث في الأردن وخروج الفدائيين منها وما حدث في لبنان أيضا".

وأضاف: "المرحلة الوحيدة التي كان فيها قدر من التفاؤل للفلسطينيين هي أثناء وجود الاتحاد السوفييتي وأيام الرئيس عبد الناصر في مصر وبالأخص أيام تحالفه مع العراق وسوريا والاتحاد السوفييتي ودول عربية أخرى، يعني كان هناك قدر من التفاؤل بإمكانيات تعديل موازين القوى على الأرض بحيث يبقى هدف تحرير فلسطين ممكنا، ولكن تدريجيا أصبح الأمر غير ممكن وكل الحلول التي طرحت هي حلول مرحلية".

وأكد شعث أن "الكفاح المسلح هو حق للشعب الفلسطيني، لأن الإسرائيليين احتلوا بلادنا بالعمل المسلح وحسب القانون الدولي لنا الحق أن نقاوم على أرضنا الاحتلال الصهيوني" .

وقال: "المسألة ليست مسألة حق بل مسألة هل أن الحل العسكري ممكن؟ بمعنى هل نستطيع أن نهزم إسرائيل عسكرياَ وإنهائها، وأن نحقق أهدافنا بتحرير أجزاء من بلادنا، وأن لا تصبح ذريعة لتضرب كل ما تبقى من شعبنا الفلسطيني، وهنا علينا أن نحسب الحسبة جيدا".

وأضاف: "لهذا عندما تقول نريد إنهاء الاحتلال الصهيوني لفلسطين يجب أن تكون هناك قواعد عسكرية عربية في مقدمتها الشعب الفلسطيني، وقتها سوف نقول إن الكفاح المسلح سوف يحقق أهدافنا في تحرير كامل التراب الفلسطيني".

داخليا دعا شعث حركة المقاومة الإسلامية "حماس" إلى القبول بالذهاب إلى انتخابات تشريعية ورئاسية بإشراف دولي تنهي الانقسام وتحقق المصالحة.

وقال: "نحن نرى أنه من الضروري تحقيق الوحدة الفلسطينية وأنا أقترح على الإخوة في حماس أن نذهب إلى انتخابات ديمقراطية يشرف عليها 1000 مراقب دولي في غزة والضفة، وكما حدث في انتخابات 2006 والتي فازت بها حماس وتشكيل حكومة ائتلافية على نسب الانتخابات التي يصرح بها الشعب"..

وطالب شعث العراق حكومة وشعباَ بالعمل لكسر الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب الفلسطيني والمحاولة الجادة في إعادة بناء اقتصاد فلسطيني مستقل.

يذكر أن مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، كان قد أثار حفيظة الحضور للندوة، حين ترحم على الرئيسين الراحلين المصري جمال عبد الناصر، والعراقي صدام حسين، وكلاهما لا يحظى بالقبول لدى النخب السياسية العراقية المهيمنة على الحكم منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في العام 2003.

وتهرّب شعث من الجواب عن أسئلة من الحضور حول التنسيق الأمني، وعن تعامل السلطة مع بعض الفاسدين في النظام العراقي.

وزار نبيل شعث العراق بدعوة من بيت الحكمة العراقية ومركز النهرين للدراسات الاستراتيجية، وهو مركز تابع للأمن الوطني العراقي.

المصدر: فلسطين الآن