الخميس 18 يوليو 2019 01:54 ص

حارتنا

حرية

الإثنين 01 يوليو 2019 10:03 م بتوقيت القدس المحتلة

حرية
أرسل إلى صديق

عبدالله المجالي

سأعرف الحرية كالتالي: «فعل أو قول ما تشاء كيفما تشاء وقتما تشاء أينما تشاء».

من يتفق مع هذا التعريف من الدول أو المجتمعات أو الأفراد فليرفع يده.

لن ترفع أي دولة في العالم يدها (غربية كانت أم شرقية، متحضرة أم متخلفة، من العالم الأول أم الثالث)، كما لن يرفع أي مجتمع في العالم يده (غربيا كان أم شرقيا، متحضرا أم متخلفا، من العالم الأول أم الثالث)، قلة قليلة من الأفراد قد يرفعون أيديهم.

لماذا؟ لأن ممارسة الحرية بهذا التعريف ستكون نتائجه كارثية على الدول والمجتمعات والأفراد، بل على الحياة على هذا الكوكب، بل على مستقبل الكوكب ذاته.

من يعترض على التعريف السابق، فحتماً لديه مفهوم خاص بالحرية. من أين يأتي هذا المفهوم؟ يأتي من خلال القيم والثقافة والمبادئ التي يؤمن بها، وهو ما يمكن أن نطلق عليه: المرجعية؛ مرجعية الشخص أو المجتمع التي على أساسها يحكم على الأشياء، ومنها الحرية.

وهنا يحق لنا أن نسأل أي شخص أو جماعة أو تيار عن مرجعيته للحكم بأن هذا السلوك يندرج تحت الحرية أم لا؛ ذلك أن الدفاع عن أي سلوك بالقول إنه دفاع عن الحرية، هو كلام فيه قدر من التضليل الذي قد يكون متعمدا أو مجرد ترديد، إلا إذا كان القائل يؤمن بالتعريف المذكور في بداية المقالة للحرية!!

المصدر: فلسطين الآن