الثلاثاء 18 يونيو 2019 06:03 م

أكثر من 190 شهيد حتى 2010..

شهداء "المهمة الجهادية".. بانت سوأة حقدهم

الأحد 25 نوفمبر 2012 11:05 ص بتوقيت القدس المحتلة

شهداء
أرسل إلى صديق

"عامر" ، أحد عشرات الشهداء ، رحل بصمت في وقت ظن البعض أن نجم المقاومة قد أفل، منذ أن وضعت حرب 2008 أوزارها ، هدأت جبهة النار ، لا طلق نار ولا رمي صاروخ، اعتقد من يتربص بالمقاومة الدوائر ، أنها الضربة القاضية لها ولن تقوم لها بعد اليوم قائمة. تمادى يهود في غيهم ، قتلوا وأصابوا الكثير ، بدت المقاومة وكأنها عاجزة عن الرد ، حارت العقول ، فسائل يسأل : أين القسام؟! وأين الصواريخ الكرتونية والدخانية العبثية" ، وآخر يجيب : استراحة مقاتل ، فلا مصغ لقوله. [title]لمز وغمز[/title] وفي زحمة الأخبار والتحليلات ، تصعد أرواح طاهرة ، في "مهمات جهادية" ، دون تفاصيل عن ماهيتها وكيفيتها، ما فتح الباب واسعا للمهزومين والمشككين ، زعموا صراعات على السلطة وتصفيات داخلية ، نهشوا أجساد الشهداء ولمزا المقاومة بألسنة حداد شداد . لم تكن الثرثرة في قاموس القسام، كان الكتمان سلاحهم، لم يستفزهم فضول الفضوليين، تحملوا اللمز والغمز، فقابل الأيام حبلى بأفعال تشرح صدور قوم مؤمنين. قال أحد المتربصين ساخرا ": أين حركة المقاومة الإسلامية؟! ، قلت له : تحت الأرض؟! قال :مختبئين؟! قلت بالطبع لا بل مجاهدين لا قاعدين أمثالك، ضحك وضحك ، قلت له : تريد أن ترى المقاومة ، أجاب نعم ، سألته : لديك سيارة : قال نعم : قلت له : هيا نجول بها مواقع التدريب والإعداد لترى المقاومة بأم عينك ، فبهت الذي كفر. هكذا هم ، في جدال عقيم ، إذا أطلقت صاروخاً أو باروداً قالوا : "متاجرة" وإن لم تفعل : قالوا "أين المقاومة"؟ ، تفكير مريض ومنطق أعوج. غفلوا أو تناسوا أن الإعداد و التدريب هو جهاد بصمت بلا بيانات و بعيد عن الفضائيات ، جهاد كان متعبا أكثر من المعركة ذاتها ، هذا ما عبر عنه المجاهد "محمد الهمص" قبل استشهاده قال :"لقد أتعبتنا حماس طوال أربعة أعوام، نحفر الأنفاق ونحمل الرمال على أكتافنا نريد أن تأتي المعركة ونرتاح". [title]المفاجأة[/title] وجاءت المعركة، وارتاح محمد وارتقى شهيدا بصحبة القائد الكبير "أبو محمد الجعبري"، فكانت دماؤهم الزكية، فاتحة خير، لحجارة السجيل تحملها طير الأبابيل، لتجعل يهود كعصف مأكول. وكانت المفاجأة للعدو قبل الصديق وللبعيد قبل القريب، لم يكن صمت القسام، تركا للراية ولا مغادرة للميدان، لم يكن تقاعساً عن الانتقام لدماء من سقطوا من شهداء وجرحى . آن لصواريخ القسام أن تجيب كل سائل، وصلت إلى (تل أبيب) والقدس وعسقلان ، حتى بات أكثر من (5) مليون إسرائيلي يبحثون عن ملجأ يعصمهم من نيران القسام . بانت ثمرة الإعداد والتدريب، فقد قلت الخسائر في صفوف المقاومة وزاد الضرر بيهود، مقارنة بحرب 2008 ، "وجل قدرات المجاهدين وعطاءاتهم في أرض المعركة " هي من تحت أيدي شهداء "المهمات الجهادية " -حسب ما قال الناطق باسم القسام أبو عبيدة- ، "فبصماتهم محفورة على كل سلاح وعتاد يواجه به المقاتلون أعداء الله". وأوضح أبو عبيدة أن الشهداء الذين ارتقوا في مهماتهم الجهادية أثناء الإعداد، هم من خيرة المجاهدين، وهم بالفعل جنود مجهولون لا ينتظرون أجراً من أحد من البشر . وأضاف "إننا نحتسب هؤلاء المجاهدين الأبرار في أعلى مراتب الشهداء، الذين لا يعرفهم الناس لكن الله يعرفهم ويعرف أعمالهم ونسأل الله أن يجزيهم عنا وعن المجاهدين وعن الأمة كلها خير الجزاء". وعن سبب إخفاء الكتائب تفاصيل استشهاد مجاهدي الإعداد، أجاب أبو عبيدة:"في غالب الأحيان يكون ذلك لأسباب أمنية، أو أسباب خاصة بالعمل". وأكد الناطق باسم القسام على أن "الإعداد بالتحديد هو واجب شرعي لقوله تعالى: "وأعدّوا لهم ما استطعتم من قوة.." وهو واجب وطني لأن الأمة التي لا تعدّ القوة لأعدائها هي أمة ميتة وأطماع العدو فيها مضاعفة، لذلك فإنه ليس من الغريب اهتمام كتائب القسام بعنصر الإمداد والإعداد وتوفير كل متطلبات القتال مع الصهاينة. وارتقى أكثر من 190 شهيدا ، حتى عام 2010 خلال التدريب والإعداد ، كان من أبرزهم القائد نضال فتحي فرحات الذي استشهد وهو يجهز طائرة القسام الشراعية، برفقة كوكبة من الشهداء المجاهدون وهم: الشهيد المجاهد أكرم فهمي نصار، الشهيد المجاهد محمد إسماعيل سلمي، والشهيد المجاهد إياد فرج شلدان، والشهيد المجاهد مفيد عوض البل، والشهيد المجاهد أيمن إبراهيم مهنا. ومع انتهاء كل جولة من جولات الصراع مع الاحتلال ، تعود المقاومة إلى مواقعها ، ترمم ما تضرر ، وتطور ما أمكن استعدادا لجولات من الصراع التي لا تتوقف إلا بزوال "دولة يهود".