الخميس 21 فبراير 2019 06:32 ص

لن نكون سبباً في إراقة الدم المصري

الخميس 13 مارس 2014 11:58 م بتوقيت القدس المحتلة

أرسل إلى صديق

لم تتوقف بعد الحملة الإعلامية المصرية ضد فلسطين وضد غزة وضد المقاومة والتي كان آخر ما افترت به ( الوطن ) المصرية من اكتشافها العظيم بأن حماس تخطط لارتكاب عمليات ( ارهابية ) في مصر، ومن قبل خرج علينا المدعو مصطفى بكري ليتحدث عن ضبط ما يزيد عن خمسين من عناصر حماس في نفق سري في سيناء. كل ذلك بعد حكم محكمة القضايا المستعجلة في القاهرة بحظر نشاطات حماس في مصر ومصادرة مقراتها إلى جانب حملة الشيطنة وزرع الكراهية التي يتولى كبرها الاعلام المصري بكل توجهاته الخاصة والعامة واشتدت وطأة الحملة في الايام الأخيرة كما نلاحظ ونراقب ما ينشر ويكتب ويذاع في الإعلام المصري. كل هذه الحملة لا دليل يصحبها ولا اثبات فيها يمكن الاعتداد به وهي كلام مرسل إنشائي ولكنه يوجه لجمهور بسيط محدود الثقافة يسهل السيطرة عليه واستمالته وتحشيده خاصة مع استمرار التكرار من كل الوسائل دون أن يكون هناك رأي آخر يوضح أو يعدل أو يفند كل هذه الاكاذيب والافتراءات. حتى خروج اللواء سامي عنان رئيس هيئة الاركان والرجل الثاني في المجلس العسكري السابق والذي أكد أن الجيش المصري لم يرصد أي اقتحام أو تواجد لعناصر حماس في الاراضي المصرية ايبان ثورة يناير في حديثه عن قضية اقتحام السجون وإخراج المعتقلين وسرقة المواشي والدجاج كما فصل وكيل النيابة عندما قدم لائحة الاتهام في قضية التخابر. وأمام ذلك نؤكد على أن الشعب الفلسطيني عامة وبكافة اطيافه السياسية لن يشكل يوماً عاملاً هادماً للأمن القومي المصري لا الخارجي ولا الداخلي، وأن حركة حماس كانت الأحرص في هذا المجال لأنها تنظر الى البعدين العربي والاسلامي كبعدين لا غنى لفلسطين عنهما، وهي ترى في مصر العامل الفاعل في البعدين وبهما يقويا، لذلك تجدها حريصة على الاستقرار والأمن في مصر لأن ذلك سينعكس بالضرورة على أمن واستقرار فلسطين. ومن استراتيجيات حماس الثابتة على الارض والتي لم يحدث يوماً أن خالفتها أنها لا تتدخل في شأن الدول وهي تحترم الشعوب وتحترم خياراتها. هذا الموقف العام والثابت لدى حماس يؤكد على أنها لا تفكر في ممارسة أي تحريض ضد مصر حتى تمارس أعمالاً أرهابية داخل مصر، فحماس ضد أي عمل ارهابي ليس في مصر فقط بل في أي دولة في العالم لأن الارهاب عمل منافي للدين والقتل العشوائي يتناقض مع القيم الاسلامية والحفاظ على النفس البشرية هو مقصد من مقاصد الشريعة الاسلامية، فإذا كان هذا منهج حماس بشكل عام فكيف سينعكس هذا على العلاقة مع مصر والشعب المصري. حماس حريصة على الدم المصري وهي تقدر قيمة هذا الدم الذي يجب أن لا يراق إلا في ساحة واحدة وهي ساحة المواجهة مع العدو الصهيوني وليس على أيدي حماس أو أي طرف كان لأنها تدرك ان المرحلة القادمة تتطلب ان يبقى هذا الدم مصان لا أن يهدر في نزاعات داخلية أو خارجية بين الاشقاء. هذه سحابة صيف وسوف تنقشع وتنتهي وعلى حركة حماس أن لا تنساق خلف شياطين الإعلام المصري وأن ترد على ما يشاع ويتردد بالحجة والدليل دون أن تمس بالمواطن المصري والذي يشكل ذخيرة للقضية الفلسطينية، وهذه السحابة ستنقضي وستعود مصر إلى مكانتها التي يجب ان تكون عليها رغم الممارسات اللا إنسانية التي يقوم بها النظام الحاكم الآن من اغلاق لمعبر رفح وتشديد للحصار والتساوق مع حملة الشيطنة بل المشاركة فيها ، فرغم بساطة الشعب المصري وطيبته إلا أنه سرعان ما يرد الى أصله ويكشف عن معدنه الأصيل لذلك نحن لا نريد أن نكون طرفا في زيادة الكراهية من خلال الرد على حملات الشيطنة المصرية بشيطنة مصر والشعب المصري.